انتشار فيديو حادثة تعنيف شرطيين لمواطن بسيط على الفايسبوك ساعده على المطالبة بحقه

تفاعل التونسيون داخل البلاد وخارجها مع حادثة الإعتداء على مواطن تونسي من طرف عوني أمن و امرأة تعيش في ألمانيا كانت مرافقة لأحدهما. سريعا ما انتشر المقطع في مواقع التواصل الاجتماعية ثم البرامج التلفزية. اذ أثار مشهد تعنيف المواطن و اهانة كرامته أمام مسمع و مرءى المارة غضب و حنق الناس، و قامت عديد الصفحات بحملات واسعة ضد هؤلاء المعتدين مطالبين بضرورة محاسبتهم. هذا و قد أذنت وزارة الداخلية بفتح تحقيق في هذا الشأن بينما اختارت نقابة الأمن أن تنحاز إلى جانب عوني الأمن.

أظهر هذا التفاعل الدور الإيجابي لمواقع التواصل الإجتماعية ـخاصة الفايسبوك- و مدى قدرتها على الضغط على مراكز القرار. فلولا إنتشار مقطع فيديو الإعتداء و التصريحات اللاحقة للمتضرر لأفلت الجناة من العقاب و لضاع حق هذا الرجل ولما كان باستطاعته المطالبة برفع المظلمة عنه. كما عكس تصوير المقطع و انتشاره هامش الحرية المكتسب بعد الثورة. فهذا يعطينا أملا أن زمن التنكيل و الاعتداء من قبل بعض الأمنيين على المواطنين بدون وجه حق و بما ينافي حقوق الإنسان و المواطن بدون خوف من المحاسبة أو الرقابة قد ولى، اذ هناك على الأغلب من يحمل جهاز هاتف و جاهز لفضح هذه الممارسات.

و لئن كان مشاهدة تعنيف المواطن مؤلما و مزعجا، خاصة وقد كشفت الحادثة العقلية المشينة لبعض رجال الشرطة بأنهم فوق القانون، إلا أن التضامن و الدعم المعنوى الذي حضي به من مختلف الشرائح و حتى من قبل الكثير من الأمنيين الشرفاء مثلج للصدر و باعث للأمل بالتكريس المتنامي لمبدأ المواطنة بين التونسيين.

Please like & share:

About The Author

Leave a Reply