دعوا الخلق للخالق

وافت المنية الشاعر التونسي الكبير “الصغير أولاد أحمد” منذ أيام قليلة. و مثلت وفاته خسارة كبيرة ليس فقط لعائلته و أحبته بل أيضا للبلاد بما أنه علم من أعلامها و لعالم الشعر والشعراء.

ما دفعني للتحدث حول هذا الموضوع هو استغرابي لردة فعل بعض المتأسلمين و قد نصبوا أنفسهم حكماء يحكمون من ضمن رضاء الله و الجنة و من جنى سخطه الأبدي.

لا يخفى أن للمرحوم بعض التصريحات الجريئة و لكن هذا لا يمكن أن يكون مبررا للتشفي بموت انسان.

دعوا الخلق للخالق فان الله وحده علام الغيوب و هو العليم بذات الصدور.

أقول لهؤلاء حتى إذا نظرنا من منظور الدين فإن رحمة الله وسعت كل شيء و يقول تعالى لا تقنطوا من رحمة الله، فمن أنتم لتخولوا لأنفسكم الحكم على المصير الغيبي لأي كان.

لم لا ننظر إلى الإسلام على أنه دين رحمة و محبة يدفعنا الى الدعاء و المغفرة بدل التهجم و التشفي.

وهذا قد دفع أقاربه ان يصرحوا بانه كان مسلما و متدينا وأنه لم يكن كافرا، و ما كانوا ملزمين بهذا التبرير فعلاقة الانسان بربه هي علاقة شخصية. لكن البعض للاسف باسم الدين يسولون لأنفسهم التهجم و التشفي حتى بحرمة الموت.

Please like & share:

About The Author

Leave a Reply